"الشخصية الثالثة" الشخصية الأنانية


"الشخصية الثالثة" الشخصية الأنانية:
 الشخصية الأنانية هي حب الانسان لذاته وعدم التفكير في الغير وهذا نقص في شخصية الإنسان الذي يبالغ في حب نفسه والإعجاب بها، وحين تتغلب الأنانية على شخصية الانسان تبعده عن المجتمع وتدفعه إلى السيطرة وحب التملك والمبالغة في حب النفس إلى درجة يصحبها عدم الشعور بالآخرين مهما أصابهم والترفع عنهم، وقد يصل به الحال إلى الكره والحقد والاتهام لغيره. فكذلك الغرور قد يدفعه إلى حب ذاته أكثر من أي شيء آخر، وبذلك يصبح أنانياً عاشقاً لنفسه فقط، ومحباً لها.. والأناني قد تصل به أنانيته لحد الغرور.

           فالحقيقة التي لا شك أن كل واحد يحب نفسه، وحب الانسان لنفسه يدفعه للاهتمام بتقدمه في كافة مجالات الحياة المتاحة، والذي لا يحب نفسه غالباً يكون مريض تفسياً يعاني من الاحساس بالنقص، أو عدم احترامه لذاته.. لكن مشكلة الأناني في أنه يهتم بذاته فقط، ويريدك أن تهتم به قدر اهتمامه هو بنفسه، وهو يحكم على الأشياء بمقدار ما تعود عليه هو بالفائدة المباشرة، فمصلحته الشخصية فوق كل اعتبار!! ويهتم الأناني باستعراض ذاتيه، ويجد متعة كبرى في استعراض ماضيه وينتظر من الغير أن يمجّدوا ماضيه وحاضره. والأناني يعمل – في الغالب - وحيداً، ولا يستطيع أن يكون ضمن فريق عمل جماعي، واهتمامه بذاته يسبق أي عمل آخر..
وهناك خيط رفيع يربط ما بين المغرور والأناني؛ فالأناني يرى أنه هو سر النجاح، بينما المغرور يرى أنه بدونه لا يتحقق النجاح!! والمغرور يرى في ذاته أنه الهدف، فهو لا يهتم ولا يهمه الصالح العام، بل تهمه مصالحه الشخصية فقط، والذي يتعامل مع الأناني يحس بفجوة تفصله عنه فلا يستطيع أن يكون قريباً منه، والذي يتعامل مع المغرور يحس به يتعالى عليه جداً ويأخذ حجماً أكبر من حجمه الطبيعي.
وأنت عندما تتعامل مع الأناني تحس بأنك في موقع أدنى منه وأولوية الحوار فيه لصالح ذلك الأناني، وهذا لا يكون مريحاً لك، وتشعر بأنك تقف وحيداً، فهو يتحدث إليك ولكن ليس معك، فمصلحته الشخصية تأتي أولاً وقد تحس بأنه لا يعاملك المعاملة اللائقة أو المناسبة؛ بل يعاملك كشيء، مما يقل من قدرك وقيمتك..
ولكي تتعامل مع الأناني أو المغرور تذكر أن لدى كل انسان شيئاً حسنا إلى جانب الأشياء السيئة، وحاول اكتشافه وثق ان ذلك سيشبع غروره، ولكن لا تمدح شيئاً ليس فيه، فهناك أناني ذكي، وآخر مغرور.. ويمكنك أن تتعامل معه من خلال الذكاء والكفاءة، حاول أنا تشجع ذلك الأناني أو المغرور على الدخول في فريق عمل مع الآخرين والاندماج معهم مشاركتهم في كل شيء.
قد يتظاهر المغرور أو الأناني أنه مشغول عنك، فلا تعتبر هذه جرحاً لكرامتك، بل عاونه على أن ينتبه لوجودك، ومع المغرور قد تحتاج إلى مرات ومرات لكي توضح له أنه يغالي في غروره وأنه يلزمه أن يتعلم التواضع، تقبل تعليقاته و لكن عليك أن تثابر في عرض وجهة نظرك وألجأ في مرحلة ما إلى الإطراء و المدح واختر الوقت المناسب لمقاطعته في مواضيع معينة وكن واقعياً معه دائماً ولا تفكر في الانتقام منه أبداً واستعمل أسلوب : نعم ...... ولكن؛ فإن استمر في هذا المغرور في التعالي، لا تبذل معه جهداً كبيراً لأنه لن يتغير بسهولة. 


بقلم: Saeed Obaid
مدون سعودي أسعى لتقديم كل جديد في عالم العقل و التحليل و إفادة الكل و إزدهار المحتوى العربي الى الامام
يمكنك متابعتي على: فيس بوك | جوجل بلس | يوتيوب | الموقع.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

حمزة بوزادي
Privacy-Policy| إتفاقية الإستخدام تصميم : بوزادي